الشيخ علي النمازي الشاهرودي

334

مستدرك سفينة البحار

يحب عيسى بقاءه وما كان يركبه في حياته بمحبة منه ، وعمدت إلى ما حمل عليه عيسى بالكره وأركبه بالبغض له ، فعلقته في عنقك ؟ ! فقد كان ينبغي على هذا القياس أن تعلق الحمار في عنقك وتطرح الصليب ، وإلا فقد تجاهلت . قال : وأخبرني الشيخ أيضا قال : دخل أبو الحسن علي بن ميثم على الحسن ابن سهل ، وإلى جانبه ملحد قد عظمه والناس حوله ، فقال : لقد رأيت ببابك عجبا . قال : وما هو ؟ قال : رأيت سفينة تعبر بالناس من جانب إلى جانب بلا ملاح ولا مدبر . فقال له صاحبه الملحد وكان بحضرته : إن هذا - أصلحك الله - لمجنون . قال : قلت : وكيف ذاك ؟ قال : خشب جماد لا حيلة له ولا قوة ولا حياة فيه ، ولا عقل ، كيف تعبر بالناس . قال : فقال أبو الحسن : وأيما أعجب هذا أو هذا الماء الذي يجري على وجه الأرض يمنة ويسرة بلا روح ولا حيلة ولا قوى ، وهذا النبات الذي يخرج من الأرض ، والمطر الذي ينزل من السماء ، تزعم أنت أنه لا مدبر لهذا كله وتنكر أن تكون سفينة تتحرك بلا مدبر وتعبر بالناس ؟ ! قال : فبهت الملحد ( 1 ) . ثم اعلم إن ميثم حيثما وجد ، فهو بكسر الميم ، وقد استثنى ميثم بن علي البحراني ، فإنه بفتح الميم ، والمراد منه الشيخ الجليل كمال الدين العالم الفيلسوف المتبحر والحكيم المتأله ، صاحب الشروح على نهج البلاغة . يروي عن المحقق الطوسي ، وعن العالم الرباني كمال الدين علي بن سليمان البحراني . ويروي عنه آية الله العلامة ، والسيد عبد الكريم بن طاووس . وحكى أن الخواجة نصير الدين تلمذ على الشيخ كمال الدين ميثم في الفقه ، والشيخ كمال الدين على الخواجة في الحكمة . توفي سنة 679 . قبره في هلتا من قرى ماحوز . وكتب الشيخ سليمان البحراني رسالة في أحواله المسماة بالسلافة البهية في الترجمة الميثمية . مثن : المثانة مستقر البول وموضعها من الرجل ، كما في المجمع فوق

--> ( 1 ) ط كمباني ج 4 / 179 و 180 ، وجديد ج 10 / 370 و 372 و 374 .